الشيخ الكليني
329
الكافي ( دار الحديث )
الْعَالَمِينَ . يَا عِيسى ، إِذَا صَبَرَ عَبْدِي فِي جَنْبِي « 1 » ، كَانَ ثَوَابُ عَمَلِهِ عَلَيَّ ، وَكُنْتُ عِنْدَهُ حِينَ يَدْعُونِي ، وَكَفَى بِي مُنْتَقِماً مِمَّنْ عَصَانِي ، أَيْنَ يَهْرُبُ مِنِّي الظَّالِمُونَ ؟ يَا عِيسى ، أَطِبِ الْكَلَامَ ، وَكُنْ حَيْثُمَا كُنْتَ عَالِماً مُتَعَلِّماً . يَا عِيسى ، أَفِضْ « 2 » بِالْحَسَنَاتِ إِلَيَّ حَتّى يَكُونَ « 3 » لَكَ ذِكْرُهَا عِنْدِي ، وَتَمَسَّكْ بِوَصِيَّتِي ؛ فَإِنَّ فِيهَا شِفَاءً لِلْقُلُوبِ . يَا عِيسى ، لَاتَأْمَنْ إِذَا مَكَرْتَ مَكْرِي ، وَلَا تَنْسَ عِنْدَ خَلَوَاتِ الدُّنْيَا « 4 » ذِكْرِي . يَا عِيسى ، حَاسِبْ « 5 » نَفْسَكَ بِالرُّجُوعِ إِلَيَّ حَتّى تَتَنَجَّزَ « 6 » ثَوَابَ مَا عَمِلَهُ « 7 » الْعَامِلُونَ ، أُولئِكَ « 8 » يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ « 9 » وَأَنَا خَيْرُ الْمُؤْتِينَ . يَا عِيسى ، كُنْتَ خَلْقاً بِكَلَامِي « 10 » ، وَلَدَتْكَ مَرْيَمُ بِأَمْرِيَ ، الْمُرْسَلُ إِلَيْهَا رُوحِي جَبْرَئِيلُ الْأَمِينُ مِنْ مَلَائِكَتِي حَتّى قُمْتَ عَلَى الْأَرْضِ حَيّاً تَمْشِي ، كُلُّ ذلِكَ فِي
--> ( 1 ) . في المرآة : « قوله تعالى : في جنبي ، أي في قربي ، أو طاعتي » . ( 2 ) . في الوافي : « اقض » بالقاف . وفي المرآة : « قوله تعالى : وأفض ، من الإفضاء بمعنى الإيصال ، أو من الإفاضةبمعنى الاندفاع والإسراع في السير ، أي أقبل إلىّ بسبب حسناتك ، أو معها » . وأمّا العلّامة المازندراني فقرأها من الإفاضة . ( 3 ) . في « بح » : « حتّى تكون » . ( 4 ) . في البحار والأمالي للصدوق : « خلوتك بالذنب » بدل « خلوات الدنيا » . ( 5 ) . في « بن » : « خالف » . ( 6 ) . يقال : نجز الوعد ، أي تَعَجَّلَ وحضر ، وتنجّز الحاجة ، أي طلب قضاءها ممّن وعده إيّاها . فالتنجّز : طلب شيء قد وُعِدْته . وفي شرح المازندراني : « أي تجد ثوابه يوم القيامة عند البعث منجّزاً بلا تأخير ولا توقيف للحساب ؛ لانّك أدّيت حسابك في الدنيا ، أو تجد ثوابه به منجّزاً في الدنيا ، وهو السعادة الروحانيّة الأبديّة » . وفي الوافي : « حتّى يتنجّز ، أي يتعجّل ، وذلك لأنّ المحاسبة يزيد في الحسنة ويستغفر عن السيّئة ويصير ثوابهما ثواب المحاسبة عجالة » . راجع : لسان العرب ، ج 5 ، ص 414 ؛ المصباح المنير ، ص 594 ( نجز ) . ( 7 ) . في « جت » : « عمل » . ( 8 ) . في « بح » : + / « الذين » . ( 9 ) . في « بح ، بن » : + / « مرّتين » . ( 10 ) . في المرآة : « خلقتك بكلامي » بدل « كنت خلقاً بكلامي » وقال : « أي بلفظ « كن » من غير والد » .